العلامة الحلي

219

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بعض العامة : يكون السلب له ، لأن أبا جهل ضربه معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء وأتيا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبراه ، فقال : " كلاكما قتله " وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح ( 1 ) ( 2 ) . السادس : أن يقتله والحرب قائمة ، سواء قتله مقبلا أو مدبرا ، أما لو انهزم المشركون فقتله ، لم يستحق السلب ، بل كان غنيمة ، إذ لا تغرير حينئذ ، بخلاف ما لو قتله مدبرا والحرب قائمة ، لأن التغرير موجود ، فإن الحرب كر وفر . وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو ثور وداود : لا يشترط قيام الحرب بل يستحق القاتل السلب مطلقا ( 4 ) . وليس بجيد ، لأن ابن مسعود ذفف ( 5 ) على أبي جهل فلم يعطه النبي ( صلى الله عليه وآله ) سلبه ( 6 ) . وإن شرطنا في المبارزة إذن الإمام ، لم يستحق القاتل السلب إلا مع إذنه في المبارزة ، وإلا استحق . السابع : أن يكون القاتل له نصيب من الغنيمة إما سهم أو رضخ ، ولو لم يكن له نصيب ولا رضخ له الإمام شيئا بأن يكون مخذلا كعبد الله بن أبي ،

--> ( 1 ) صحيح البخاري 4 : 112 ، صحيح مسلم 3 : 1372 / 1752 . ( 2 ) المغني 10 : 417 ، الشرح الكبير 10 : 449 . ( 3 ) الأم 4 : 142 ، الوجيز 1 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 358 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 239 ، روضة الطالبين 5 : 331 ، حلية العلماء 7 : 659 ، الكبير 8 : 397 و 14 : 156 ، المغني 10 : 417 ، الشرح الكبير 10 : 444 . ( 4 ) المغني 10 : 417 ، الشرح الكبير 10 : 444 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 239 ، حلية العلماء 7 : 659 ، الحاوي الكبير 8 : 398 . ( 5 ) الذف : الإجهاز على الجريح . لسان العرب 9 : 110 " ذفف " . ( 6 ) المغني 10 : 417 ، الشرح الكبير 10 : 444 .